أسرار النجاح لإيريك توماس

إذا لم تسمع إيريك توماس وهو يتكلم من قبل، يجدر بك إذًا أن تسمع خطابه “أسرار النجاح”؛ لأن حينها سيتضح لك أنك تعرفت على واحد من أفضل مُلقي الخطابات التحفيزية على الإطلاق.




هذا الرجل كاتب مشهور، بل هو خطيب ومُعلم وكاهن. فقد دُعي من قبل كي يحفز النخبة من المحترفين الرياضيين في أماكن عدة: كالدوري الأميركي للمحترفين (NBA) واتحاد كرة القدم الأميركية (NFL) ورابطة دوري البيسبول الأمريكي (MLB)، ويساعدهم على بذل كل ما في وسعهم عبر إلهامهم وإلهاب حماستهم للفوز.


فضلاً عن الاستعانة به للهدف ذاته في العديد من الكليات والمدارس والشركات. ولكن إيريك لم يمتلك ذلك طوال حياته، فهو نشأ في مدينة ديترويت بميتشجان وترك المدرسة الثانوية في سن السادسة عشرة، وترك المنزل بعد دخوله في نقاش حاد مع والدته وزوجها، وعندئذ وجد نفسه يعيش في شوارع ديترويت الباردة.


 لا شك أن هذه الفترة من حياة إيريك هي الأصعب؛ فقد اضطر لجني النقود عبر وسائل عديدة كالسرقة، ولم يكن لديه مكانٌ للنوم فلجأ إلى المباني المهجورة، بل وإنه أكل من صناديق القمامة.


ولكن هذه الفترة أصبحت أساسًا قويًا في حياته لاحقًا.


 اقرا ايضا لن أتوقف حتى أفوز حكاية ديريك سيفرز 



 يقول إيريك: “أفضل ما لدي هو كوني متشردًا.. لم أكن أشعر بألم كبير لأني كنت بالفعل وحدي.. لم أكن أشعر بألم على ورقة صغيرة أو على امتحان صغير”. عندما وصل إيريك إلى سن السابعة عشرة، التقى بكاهن حفّزه للرجوع إلى المدرسة ليستكمل امتحانات تطوير التعليم العام (GED) ثم الالتحاق بالكلية. وبعد أن أدرك مدى صعوبة الحياة في الشوارع قرر أن يساعد الآخرين على تخطي المشكلات التي يواجهونها وتغيير مسار حياتهم أُسوة بما فعله في حياته. وبعد وقت قصير تحول الحافز إلى حرفة: “ولذلك أستيقظ الساعة الثانية والنصف أو الثالثة صباحًا، لماذا؟ لأن العظمة أوكلت إلي. لقد مات د. كينج (مارتن لوثر كينج).. ومات مالكوم إكس.


 أنا الآن من سيتولى إلهامكم.. سأكون أنا ذلك الشخص الذي تتطلع إليه إن لم يكن والدك موجودًا في حياتك أو يقضي مدته في السجن. سأكون أنا ذلك الشخص الذي يأتي إليك في مدرستك الثانوية، ويقول لك أنك تستطيع. تصرف وكأن العظمة أوكلت إليك”. استغل إيريك خبراته الحياتية كي يلهم العالم وهو ما يتضح في خطاباته. يقول: “إذا استطاع هو أن يفعلها، فما الذي يمنعك إذًا؟! توقف عن النحيب وحاول كسب بعض المال”. ويستطرد قائلاً: “ظللت أعيش متشردًا سنتين ونصفًا.. أتعلمون ما مشكلة معظمكم؟ أنكم لم تشعروا بالألم من قبل! جميعكم مدللون. بعضكم مدللون. ما أريد قوله هو أن آباءكم فعلوا كل شيء لكم، وأنتم لم تفعلوا شيئًا لأنفسكم. لنكن صرحاء الليلة، يوجد بعضٌ منكم مدللون للغاية، في كل مرة تتورط في مشكلة.. يساعدك واحدٌ من أفراد بيتك على الخروج منها”. على الرغم من الصعوبات التي واجهها مبكرًا في حياته إلا أن الإصرار والإيمان دفعه إلى اجتياز المِحن بل واستغلالها في تطوير ذاته.







Comments

Popular Posts